السيد محمد صادق الروحاني

411

منهاج الصالحين ( ط . ج )

الحكم المذكور ( « 1 » ) من الانتقال إلى الوارث لو مات في حياة الموصى بتمليكه . الفصل الأول : في الموصى م 2622 : يشترط في الموصى أمور : الأمر الأول : البلوغ ، فلا تصح وصية الصبى إلا إذا بلغ عشرا وكان قد عقل ( « 2 » ) ، وكانت وصيته في وجوه الخير والمعروف سواء كانت لأرحامه أو لغيرهم . الامر الثاني : العقل ، فلا تصح وصية المجنون حال جنونه والمغمى عليه والسكران ، حال إغمائه أو سكره . وإذا أوصى حال عقله ثمّ جُنّ أو سكر أو أغمي عليه بطلت وصيته فيما يتعلق بماله ، وصحت في مال غيره . الأمر الثالث : الاختيار ، فلا تصح وصية المكرَه . الأمر الرابع : الحرية ( « 3 » ) . الأمر الخامس : أن لا يكون قاتل نفسه ، فإذا أوصى بعد ما أحدث في نفسه ما يوجب هلاكه ( « 4 » ) من جرح ، أو شرب سم ، أو نحو ذلك لم تصح وصيته إذا كانت في ماله . أما إذا كانت في غيره من تجهيز ونحوه صحت ، وكذا تصح الوصية إذا فعل

--> ( 1 ) كما لو أوصى زيد طالبا من عمرو إعطاء خالد شيئا معينا من تركته ( أي تركة زيد ) . ( 2 ) أي صار واعيا مدركا . ( 3 ) بمعنى أن لا يكون عبدا رقا ، وهذا ليس له وجود في زماننا . ( 4 ) بأن أقدم على الانتحار بوسيلة من الوسائل المتاحة أمامه .